|
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد
فلاتزال عجلة العطاء بفضل الله دائرة في كلية العلوم الإسلامية من جامعة الأنبار، ولا تنفك قافلتها نحو الرقي سائرة، والفضل بعد الله للنخبة المباركة التي تتصدى لرفد هذه القافلة بعصارة عقولها من التدريسيين الذين تنبني على عواتقهم مسيرة كليتنا العلمية؛ مما أهلّها إلى أن تمشي بخطوات بناءة ممتطية صهوة الاعتدال والوسطية التي لا تأتي إلا بخير؛ فكان لهذه الكلية بجهود مباركة أن تتفانى وتتناسى الآلام وجراحاتها مما مر على بلادنا من ظروف لا تسر إلا العدو، وهي المتمثلة بالتهجير القسري والضحايا والتدمير التي حلت بالعراق عموما والأنبار خصوصا، وقد نالت الجامعة من هذه المآسي نصيب كبير، لكن الهمم ارتقت على كل ذلك فخرجنا من هذه المحنة بمنح مباركة منه عز وجل تمثلت بشحذ الهمم للسير نحو الرصانة العلمية التي صارت هدفا للجميع وتكللت تلك الخطوات بفتح لدراسة الدكتوراه في الفقه وأصوله لتكمل دراسة الماجستير التي سبقتها بسنوات ثم بفتح دراسة الماجستير في التفسير وعلوم القران التي انفصلت عن قسم أصول الدين الذي مازال يرفد الناس بالمتخرجين فيه من حملة الماجستير، وما يثلج الصدور أن كليتنا كانت ولما تزلفي ضوء الجهود التي ترفد المجتمع به سباقة الى كل ماينفع، وذلك في الذي تقدمه وحدة الدراسات والتحقيق والإفتاء في الكلية ولاسيما اللجان التي تنعقد اسبوعيا ويؤمها الناس للاستفتاء من كل جانب فضلا عن تواصل الكلية مع الجهات الرسمية لتقديم المشورة الفقهية في قضايا الناس وحلها
ولأجل الاستمرار والديمومة لكل ذلك أدعو الله تعالى أن يوفق الجميع من القائمين على هذه الكلية لكل ما فيه صلاح للبلد والمجتمع والأمة وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين
|