|
الأعشاب الطبية: الفوائد والأضرار
لا يكاد يخلو بيت في كل المجتمعات من الأعشاب الطبية بل إن كثيراً من الناس يتناول خلطات الأعشاب كعلاج لكل داء وأصبح العلاج بالأعشاب لدي بعض الناس الملاذ الآمن والبديل المناسب للطب الحديث. وقد استخدمت الحضارات القديمة مثل قدماء المصريين والعرب وغيرهم من الحضارات الأعشاب في علاج الكثير من الأمراض. وهناك 50 ألف عشب في العالم يستخدم منها في العلاج 5 آلاف عشب ولكن الفوضى والاستخدام العشوائي لهذه الأعشاب جعل الكثير من الناس في حيرة من أمرهم حول أمان استخدامها.
هنالك انطباع عام لدى الكثير من الناس عن الأعشاب الطبية وهي ان هذه الأعشاب إذا لا تنفع فأنها لا تضر. هذه المقولة ليست دائما صحيحة. حيث يعتقد الكثيرون أن الأعشاب الطبية تعتبر آمنة و مفيدة على الإطلاق، و إذا لم تتحقق الفائدة منها فلا ضرر من تناولها. وعادةً ما يتم استغلال هذا الأمر في تسويق المنتجات العشبية، فبمجرد وجود مصطلح عشبي سيعطي انطباع أن المنتج آمن ولا خطر من تناوله في كل الحالات.
في الحقيقة فانه دائما يفضل استشارة الطبيب او الصيدلي عند تناول هذه الأعشاب وخصوصا لدى المصابين بعلل مزمنة مثل السكر او الضغط, لان بعض الأعشاب وعند استعمالها على المدى الطويل قد تؤدي إلى زيادة فعالية الأدوية المستخدمة في علاج السكر مثلا وتسبب في هبوط عالي في سكر الدم, او تؤدي الى زيادة فعالية الأدوية المستخدمة في علاج ارتفاع الضغط وتسبب هبوط عالي في ضغط الدم.
هنالك أيضا بعض الأعشاب التي تؤدي إلى زيادة تميع الدم وهو أمر قد يراه البعض مفيداً للحماية من الجلطات الدموية، و لكن من جهة أخرى قد يؤدي تناولها المستمر إلى زيادة احتمالية النزيف الدموي لدى الأشخاص المعرضين له.
لقد بينت معلومات كثيرة ومن مصادر علمية ان بعض الأعشاب التي استخدمت في علاج حالات معينة أدت إلى نتائج خطيرة للذين استخدموها ومنها ما أدى إلى الوفاة. هذه المخاطر تكون في اقصى حالاتها لدى النساء الحوامل والمرضعات والأطفال وهم الحلقة الأضعف تجاه هذه المخاطر.
هنالك العشرات من الأمثلة حول هذا الموضوع نختصرها على مثالين. فدواء الوارفرين Warfarin مثلا والذي يستخدم لتسييل الدم ويستخدم من قبل الكثير من مرضى القلب، له تداخلات خطيرة مع الكثير من الأعشاب وقد اكد ذلك الكثير من الأخصائيين, حيث تم تسجيل 18 حالة تداخل خطيرة للدواء مع الأعشاب. الثومGarlic مثلا يعتبر من الأعشاب العلاجية المهمة وهو مضاد للكولسترول والتهابات القصبات والحساسية ومخفض للضغط, إلا ان استخدامه بكثرة يؤدي الى حرقة المعدة وزيادة الغازات, كما وجد انه يسبب النزف عند تناوله بصورة كبيرة او عند استخدامه مع دواء الوارفرين.
د. جاسم حمادي/ فرع الكيمياء الصيدلانية
الملوية البوابية؛ جرثومة المعدة (Helicobacter Pylori)
Robin Warren and Barry Marshall عندما اكتشف العالمان الأستراليان وورن ومارشال
الملوية البوابية في عام 1982م. ودورها في التسبب بمعظم حالات قرحة والتهاب المعدة، قُوبل اكتشافهما بالرفض والفتور، لأن هذا كان مخالفاً للأعتقاد السائد بأن التوتر أو الطعام الحار ذي البهار هو السبب في الالتهابات والقرح الهضمية، وعندما تم التيقن من صحة ما توصلا إليه وبعد 23 سنة من ذلك التاريخ تمَّ منحهما جائزة نوبل في الطب والفيزيولوجيا لاكتشافهم دور هذا الميكروب في حدوث التهاب المعدة والقرحة الهضمية
ماهي الملوية البوابية؟..
الملوية البوابية أو الميكروب الحلزوني (بالإنجليزية: Helicobacter Pylori وتنطق "هيليكوباكتر بيلوري") هي نوع من أنواع البكتيريا التي تسبب التهاب مزمن في البطانة الداخلية للمعدة (التهاب المعدة Gastritis)، وهذه البكتيريا تعتبر أيضاً سبب شائع للقرحة في جميع أنحاء العالم؛ حيث سُجَّلت الإصابة بهذه البكتيريا بين ما نسبته 90٪ من المرضى الذين يعانون من القرحة (Ulcers)، في الدول العربية تشتهر الملوية البوابية باسم "جرثومة المعدة"، والإصابة بهذه الجرثومة شائع جداً خاصة منطقة الخليج والجزيرة العربية نظراً لعوامل كثيرة
كم نسبه أنتشارها؟
عالمياً يحمل نحو 50% من السكان ميكروب الملوية البوابية مما يجعله العدوى الأكثر انتشاراً في العالم، عربياً لا توجد أرقام دقيقة عن نسبه انتشار جرثومة المعدة في المجتمعات العربية، لكن من خلال عيادات الجهاز الهضمي يؤكد الأخصائين انتشار كثيف لها وخصوصا في دول الخليج، ففي السعودية تصل النسبة إلى حوالي 60% ، بينما تشير الإحصاءات إلى أن مصر هي الأعلى في معدل انتشار جرثومة المعدة.
ماهي أسباب وطرق الإصابة بها؟..
تدخل البكتيريا الحلزونية جسم الإنسان عن طريق الفم وتستقر في المعدة ، وعلى الرغم من أنه ليس من المعروف كيف تنتشر عدوى بكتيريا البيلوري على وجه التحديد، إلا أن العلماء والمختصين يؤكدون أن السبب الأكبر للإصابة بالبكتيريا الحلزونية هو تناول الأطعمة والمياه الملوثة بها، ولهذا فأن العدوى بها تكون أكثر شيوعا في ظروف المعيشة المزدحمة مع سوء الصرف الصحي خاصة في البلدان النامية التي تعاني من ضعف خدمات الصرف الصحي، كما تنتقل جرثومة المعدة أيضاً عند الاتصال مع شخص آخر مصاب بها من خلال السلوكيات السلبية كالعطس مثلاً أو عن طريق البراز المحتوي على الجرثومة ولكن لا تنتقل بواسطة نقل الدم من شخص مصاب إلى شخص سليم، أن الإصابة بجرثومة المعدة يعتمد على عوامل أهمها الحالة الاجتماعية، حيث تكثر الإصابة في الأوساط الفقيرة عنها في المتمدنة أو المتحضرة، نظراً لأن النظافة الشخصية تقي من الإصابة.
ماهي أعـراض وعلامات الملوية البوابية؟..
وجود بكتيريا الملوية البوابية عند شخص ما لا يعني بالضرورة أنه سيعاني من قرحة أو يتطور الأمر إلى سرطان معدة، وفي الواقع فإن معظم المصابين بهذه البكتيريا ليس لديهم أعراض أو مشاكل مثل القرح أو الالتهابات، إلا أن عدد قليل منهم قد يكونوا عرضة للإصابة بقرحة المعدة والإثنى عشر أو حتى سرطان المعدة، إلا أنه ليس من الواضح لماذا يتطور الأمر عند البعض إلى الإصابة بهذه المشاكل الصحية والبعض الآخر لا.!.
إذا ما أفضت الإصابة بالبكتيريا الحلزونية إلى أعراض، فإنها عادة ما تكون أعراض لأمراض معينة تصيب الجهاز الهضمي العلوي، مثل: التهاب المعدة أو القرحة الهضمية، والأعراض الناتجة والأكثر شيوعا من القرحة الهضمية تشمل الأحساس بآلام الحرقة أو آلام في البطن التي تكون في منطقة ما تحت الأضلاع فقط، وهذا الألم يسوء عادة عندما تكون المعدة فارغة، وتتحسن الحالة مؤقتاً عند تناول الطعام أو شرب الحليب أو استخدام مضادات الحموضة.
الملوية البوابية أو ما تسمى جرثومة المعدة وقد تتضمن الأعراض الأخرى:
- فقدان الشهية.
- خسارة في الوزن.
- انتفاخ البطن.
- التجشؤ.
- الغثيان.
- التقيؤ
براز أسود ومتأخر -
كيف يتم تشخيص جرثومة المعدة؟..
هناك اختبارات عديدة متاحة للمساعدة في تشخيص بكتيريا هيلوكابتر بيلوري؛ وفي الغالب تشمل هذه الاختبارات ثلاثة فحوصات متداولة وهي:
- فحص الدم: وفيه يتم البحث عن الأجسام المضادة (Antibodies) لبكتيريا الملوية البوابية.
- فحص البراز: تستخدم عينة صغيرة من البراز للبحث عن أدلة مباشرة على العدوى (Antigen).
- اختبار التنفس: يتم عن طريق الزفير ويعرف باسم اختبار البولة التنفسية (UBT) - حيث يتم إعطاء الخاضع للاختبار مشروب "اليوريا" للتحقق من وجود الغاز الذي تنتجه البكتيريا.
مآل الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية
مع مرور الوقت يمكن أن تحفز الملوية البوابية زيادة إنتاج حمض المعدة، وتسبب التهابات بالمعدة والأمعاء، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بقرحة المعدة والاثني عشر، إلا أن القرح في هذه الحالة لا تعالج فوراً بالأدوية لأنه عند انقطاع هذه الأدوية تعود القرحة من جديد نظرا لتواجد الجرثومة بالجسم، وأظهرت الأبحاث التي أجريت في الولايات المتحدة أن واحد من كل ستة مرضى العدوى قد تتطور عندهم إلى قرحة الاثني عشر أو المعدة، أيضا ترتبط الملوية البوابية مع سرطان المعدة ونوع نادر من الورم الليمفاوي في المعدة0
الوقـايــة من جرثومة المعدة
جرثومة المعدة أو بكتيريا الملوية البوابية قد تسبب للبعض أضرار وتغيرات هضمية حادة، وعلاجها بالأدوية الكيميائية يزيد من عدد الأفراد الذين يحملون سلالات مقاومة للمضادات الحيوية، وبالتالي تزيد الحاجة إلى استراتيجية وقائية مضادة لانتشارها، ومن المؤكد أن أنتشار العدوى يتناقص كلما وجد وعي حول المرض، ويمكن الوقاية من الملوية البوابية عن طريق التأكد من نظافة الأطعمة قبل تناولها مع ضرورة غسل الأيدى بالماء والصابون جيدا بعد التبرز، وهناك العديد من الأطعمة قد تكون مفيدة للوقاية مثل: الشاي الأخضر والقرنبيط والثوم وغيرها، وفي الأفق ما يبُشر بالخير بعد ظهور نتائج واعدة من خلال إجراء دراسات حديثة واسعة النطاق على الفئران لاستخدام لقاح مضاد لجرثومة المعدة.
الأدوية المستخدمة في علاج جرثومة المعدة
في الغالب يتم اكتشاف وجود الميكروب الحلزوني بعد معاناة المريض من القرحة الهضمية، والإجراء الطبي المعتاد هو علاج البكتيريا لإعطاء القرحة فرصة التعافي، وتشمل خطوات العلاج تطبيق العلاج الثلاثي لمدة أسبوع واحد والذي يتألف من مثبطات مضخة البروتون (مثل أدوية: أوميبرازول - كلاريثروميسين - أموكسيسيلين)، إلا أن هذا قد يعمل على زيادة وارتفاع مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وبالتالي فشل المرحلة الأولى من العلاج واحتياج المريض إلى تكرار العلاج بالمضادات الحيوية أو استعمال طريقة أخرى كالعلاج الرباعي الذي يستهدف السلالات المقاومة (مثل دواء: سليساليت البيزميث، وقد يستخدم دواء: ليفوفلوكساسين).
مقاله علمية للدكتور عصام محمد عبدالله
إدارة النفايات المشعة الناتجة من الطاقة النووية والكهربائية والصناعية:
الطاقة النووية هي احدى مصادرالتكنولوجيا المنتجة للطاقة على نطاق واسع والتي تتحمل المسؤولية الكاملة عن جميع مخلفاتها, كمية النفايات المتولدة عن الطاقة النووية صغيرة للغاية مقارنة بتكنولوجيا توليد الكهرباء الحرارية الأخرى ومقارنةً بالفائدة المرجوة منها لذلك يمكن اعتبار الوقود النووي المستخدم كمورد أو مجرد نفايات.
أثبتت الأساليب الآمنة للتخلص النهائي من النفايات المشعة عالية المستوى من الناحية الفنية ؛ والإجماع الدولي لأدارة النفايات هو أن التخلص الجيولوجي هو الخيار الأفضل.
- الطاقة الكهربائية، مثل جميع الصناعات ، ينتج توليد الكهرباء نفايات أياً كان الوقود المستخدم، لذلك يجب إدارة النفايات المنتجة في توليد الكهرباء بطرائق تضمن صحة الإنسان وتقليل التأثير على البيئة. وبالنسبة إلى النفايات المشعة ، فإن هذا يعني عزلها أو تمييعها بحيث أن معدل أو تركيز أي نوى مشعة يكون غير ضار. ولتحقيق ذلك ، فإن جميع النفايات المشعة يتم احتواؤها وإدارتها فعليًا ، حيث أن بعضها يحتاج إلى دفن عميق ودائم في الصحراء وتكون ضمن محمية حكومية دائمية.
- توليد الطاقة النووية، بخلاف جميع أشكال توليد الطاقة الحرارية، يتم تنظيم جميع النفايات حيث تتميز الطاقة النووية بكمية كبيرة جدًا من الطاقة الناتجة من كمية صغيرة جدًا من الوقود، وكمية النفايات الناتجة خلال هذه العملية هي أيضا صغيرة نسبيا ومع ذلك فإن الكثير من النفايات المنتجة تكون مشعة وبالتالي يجب إدارتها بعناية كمواد خطرة.
- نفايات النشاط الإشعاعي وهذه ايضاً تنتج خلال دورة الوقود النووي. تستخدم المواد المشعة على نطاق واسع في الطب والزراعة والبحوث والتصنيع والاختبارات غير المدمرة واستكشاف المعادن. وعلى خلاف المواد الصناعية الخطرة الأخرى، فإن مستوى خطر جميع النفايات المشعة "نشاطها الإشعاعي" يتضاءل مع الوقت, وأن أنواع النفايات المشعة تتضمن أي مادة مشعة في جوهرها ، أو ملوثة بالنشاط الإشعاعي.
حيث تملي سياسة الحكومات على اتلاف المواد الخطرة " مثل الوقود النووي المستعمل والبلوتونيوم" وتصنف على أنها نفايات. حيث كل نوية مشعة لها عمر نصف "وهو الوقت الذي يستغرقه نصف ذراتها للتآكل" ، وبالتالي تخسر نصف نشاطها الإشعاعي بمرور الوقت وتميل النويات المشعة ذات فترات نصف العمر الطويلة إلى أن تكون من باعثي اشعاعات ألفا وبيتا "مما يجعل التعامل معها أسهل" في حين أن العناصر التي تمتلك نصف عمر قصير تميل إلى إطلاق أشعة كاما الأكثر خطورة، وفي النهاية تتحلل جميع النفايات المشعة إلى عناصر غير مشعة حيث كلما زاد نشاط النظائر المشعة كلما كان التحلل أسرع، وتصنف النفايات المشعة عادة إما على مستوى منخفض (LLW) ، مستوى متوسط (ILW) ، أو مستوى عالي (HLW) ، وتعتمد في المقام الأول على مستوى نشاطها الإشعاعي.
فمثلاً, بعد أكثر من سبع سنوات من الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان في 2011 م، وتدمير ثلاثة مفاعلات، لم تتوصل اليابان بعد إلى توافق في الآراء بشأن ما يجب فعله بالمياه المشعة. وتعارض جمعيات الصيد البحري والبيئة والمقيمون إطلاقها في المحيط وبالرغم من ذلك أوصى خبراء نوويون بأتلافها في مياه المحيط الهادئ كخيار واقعي وحيد وذلك لصغر مساحة اليابان وعدم امتلاكها لمساحات نائية لطمر المخلفات الاشعاعية والنووية،
وواجه هذا الخيار انتقادات قاسية في اجتماعات الجمعيات الأممية والبيئية نظراً للتهديد الصريح للحياة المائية،
وبررت هذا الفعل شركة "تيبكو" احدى شركات الطاقة النووية في اليابان إنها تملك القدرة على تخزين ما يصل إلى 1.37 مليون طن من المياه حتى عام 2020 ، وأنها لا تستطيع ابقاء النفايات في المصنع إلى الأبد.
لذلك من طرق العلاج هو إيقاف تشغيل المحطات النووية في حالة المفاعلات النووية ، حيث يرتبط حوالي 99٪ من النشاط الإشعاعي بالوقود، وبصرف النظر عن أي تلوث سطحي للنبات ، فإن النشاط الإشعاعي المتبقي يأتي من "منتجات التنشيط" مثل مكونات المواد الصلبة التي تعرضت منذ فترة طويلة للإشعاع النيوتروني. حيث يتم تغيير ذراتهم إلى نظائرخاملة مختلفة مثل الحديد Fe 55 والكوبلت 60Co والنيكل 63 Niوالكاربون 14C ، الا ان الأولى والثانية مشعة للغاية ، تنبعث منها أشعة كاما ، ولكن مع فترات نصف عمر قصيرة مماثلة لذلك وبعد 50 سنة من الإغلاق النهائي تقل مخاطرها كثيراً. علماً انه يمكن إعادة تدوير بعض النفايات المشعة واستخدامها كمواد كيميائية في مختبرات البحوث العلمية في الجامعات كافة، ولكن بالنسبة للاستخدامات خارج الصناعة ، يتم تطبيق مستويات إزالة منخفضة جدًا ، لذلك يتم دفن معظمها ويتم تدوير بعضها في الصناعة.
اما بالنسبة للنفايات الروتينية الناتجة عن توليد الطاقة النووية الحالية فهناك نفايات مشعة أخرى يشار إليها باسم "النفايات القديمة" توجد هذه النفايات في العديد من البلدان التي كانت رائدة في مجال الطاقة النووية حيث تم تطوير برامج الطاقة من البرامج العسكرية وهذه في بعض الأحيان تكون ضخمة وصعبة الإدارة ، وقد نشأت في سياق تلك البلدان التي وصلت إلى موقع حيث التكنولوجيا النووية لذلك يتعين على جميع البلدان بما فيها تلك التي لا تملك محطات طاقة نووية ، إدارة النفايات المشعة الناتجة عن أنشطة حتى التي لا علاقة لها بإنتاج الطاقة النووية ، بما في ذلك: أنشطة البحوث المختبرية والجامعية الوطنية ؛ المقاييس الصناعية المستعملة والمصادر المفقودة والمصادر الإشعاعية ؛ وأنشطة الطب النووي في المستشفيات خصوصاً في مستشفيات العراق التي تعاني من الطرق الصحيحة لأتلاف النفايات ورغم أن الكثير من هذه النفايات لم يدم طويلاً ، فإن تنوع المصادر يجعل أي تقييم عام للخصائص الفيزيائية أو الإشعاعية صعباً. حيث إن الطبيعة المحددة نسبيًا للمخلفات تطرح أسئلة وتحديات لإدارتها على المستوى الوطني.
وان احدى طرائق المعالجة والتكييف تشمل عمليات تهدف إلى تغيير خصائص تيارات الفضلات لتحسين السلامة أو الاقتصاد. قد تشتمل تقنيات المعالجة على ضغط لتقليل حجم الضرر أو الترشيح أو التبادل الأيوني لإزالة محتوى النوى المشعة أو الترسيب لإحداث تغييرات في التركيب الكيميائي ويتم إجراء تكييف لتغيير النفايات إلى شكل مناسب للمناولة الآمنة والنقل والتخزين والتخلص منها.
بعض الدول خصوصاً النووية النامية تعمل على ضخ سائل LLW "النفايات قليلة المستوى" و ILW " النفايات متوسطة المستوى"في الأسمنت والخرسانة لبناء المنشئات العسكرية والبنى التحتية المحلية، في حين يتم تجفيف HLW "النفايات عالية المستوى" ثم يتم مزجها مع مستقبلات ايونية تشبه عملية الرنين في الكيمياء ”Resonance system” وذلك لأعطائها استقرارية عالية وبعدها تدفن في مكب النفايات في الصحراء النائية "المحمية النووية". وهناك طرائق اخرى في بعض الدول تعمل على وضع النفايات بعد تجميدها في حاوية مناسبة لخصائصها, والتخزين في هذه الحالة يتضمن الحفاظ على النفايات بطريقة تجعلها قابلة للاسترجاع، مع ضمان عزلها عن البيئة الخارجية. ويمكن تخزين النفايات لجعل المرحلة التالية من الإدارة أسهل (على سبيل المثال ، عن طريق السماح لنشاطها الإشعاعي الطبيعي بالتحلل). حيث توجد مرافق التخزين في المواقع عادة اي في محطة توليد الكهرباء والطاقة النووية والمستشفيات الحكومية وغيرها ، ولكن يجب ان تكون منفصلة أيضًا عن المنشأة التي تم إنتاجها فيها. علماً انه يتم التخلص من النفايات عندما لا يكون هناك أي استخدام آخر متوقع لها.
م.م. عبدالكريم حمد
فرع الكيمياء الصيدلانية
|